Showing posts with label lain2. Show all posts
Showing posts with label lain2. Show all posts

16 August 2010

يوم في حياة صائم

أخي المسلم : اختى المسلمة واقترب هذا الشهر العظيم بفضل الله ورحمته ، فأر الله من نفسك ما يحب ، فهذه أيام قلائل لا تدري هل تدرك آخرها أم لا، فحافظ على الدقائق الروحانية ، واللحظات الإيمانية ، حتى تصيبك نفحة من رحمة الله فتسعد سعادة لا تشقى بعده أبداً.---- الفجر ----- 1-عند الأذان: متابعة المؤذن، والدعاء بعده 2- القيام للصلاة واستشعار قول الله عز وجل(وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) 3- أذكار الصباح بعد أداء الصلاة. 4- حفظ ورد معين من القرآن الكريم 5- الانتظار إلى وقت الإشراق مع كتاب الله تعالى ، ثم صلاة ركعتي الإشراق .----- الضحى ----- 1- الاستيقاظ قبل الساعة العاشرة صباحاً. 2- قراءة القرآن حتى الساعة العاشرة والنصف. 3- القراءة في أحد تفاسير القرآن إلى الساعة الحادية عشرة. 4- صلاة الضحى ، قال الرسول-عليه الصلاة والسلام-(صلاة الأوابين حين ترمض الفصال). 5- قراءة القرآن والاستعداد لصلاة الظهر ، فأنت في رباط مادمت تنتظر الصلاة ----- الظهر ----- 1-مع أذان الظهر:الحرص على ترديد أذان المؤذن. 2- الدعاء بين الأذان والإقامة، فهو دعاء لا يرد بإذن الله . 3- القيام بالسنن الرواتب: أربع ركعات قبل الظهر ، واثنتين بعدها، فمن حافظ عليها حرمه الله على النار .4- الحرص على أذكار الصلاة، والمكوث في المصلى فالملائكة تستغفر لك ما دمت في مصلاك مطهراً .5- مراجعة ما تم حفظه من وردك اليومي من كتاب الله تعالى بعد صلاة الفجر . 6- متابعة القراءة في كتاب التفسير الذي بدأت به .7- القيلولة إن أمكن، لتباع السنة في ذلك . 8- الاستعداد لصلاة العصر، مع تلاوة كتاب الله إلى وقت الأذان .----- العصر ----- 1- مع أذان العصر: متابعة المؤذن، والترداد وراءه والدعاء، وتذكر قول الله تعالى(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) .2- أداء الصلاة مع الذكر بعدها، وتلاوة القرآن نصف ساعة تقريباً بعد الصلاة .3-من خير ما يستغل به وقت العصر سماع إذاعة القرآن الكريم، وتدوين الفوائد .3- إعداد الإفطار واستشعار قول الرسول-صلى الله عليه وسلم- (من فطر صائماً كان له مثل أجره ، لا ينقص من أجر الصائم شيىء) وقوله ( في كل ذات كبد رطبة أجر) واستشعار أن ذالك قربة لله بإخلاص النية واحتساب الأجر فيها .----- قبيل المغرب ----- 1- قال تعالى (فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) فاحرص على أذكار المسلم في هذا الوقت وكثرة الاستغفار والدعاء والتسبيح إلى أن يحين وقت الإفطار ، ولا تفرط في هذه الأوقات الغالية .2- والحرص على الدعاء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم(إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) ولا تنس المسلمين من دعائك فدعوة المسلم لأخيه في ظهر الغيب مستجابة، وللداعي مثل ما دعا به لأخيه . ----- المغرب -----1- عند الأذان يستحب التبكير بالإفطار ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم(لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) . 2- الترداد مع المؤذن .3- إتباع السنة عند الإفطار، وذلك بالإفطار على رطب، فإن لم تجد فعلى تمر .4- التبكير لصلاة المغرب وعدم الانشغال عنها بالأكل والاسترخاء ، والحرص على أداء الأذكار بعدها . 5- غالباً ما يكون وقت ما بعد المغرب لتجمع الأهل فيستغل بما ينفع. واحذر من إضاعته في المنكرات والملهيات ، فما هكذا تُشكر نعمة الفطر . ----- العشاء ----- 1-الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح مع إتباع السنة في ذلك، والحرص على أداء الأذكار بعد الصلاة .2- المتابعة في قراءة كتاب التفسير ، والحرص على سماع برنامج نور على الدرب .3- حبذا لو كان النوم قبل الساعة الحادية عشرة، ليكون ذلك عوناً على قيام الثلث الأخير من الليل . وقبل النوم : أ- الوضوء.ب- أذكار النوم .ج- لا تنس وقفة محاسبة ليوم غربت عليك الشمس نقص فيه عمرك ولم يزد عملك وتذكر يوماً فات من هذا الشهر ماذا أودعت فيه من العمل الصالح ؟----- ثلث الليل الأخير ----- قال تعالى (أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) إن دقائق الأسحار غالية فلا ترخصها بالغفلة فأحيها بـ صلاة ودعاءاً واستغفاراً. 1- الاستيقاظ قبل الفجر، والحرص على إتباع السنة في :أذكار الاستيقاظ من النوم - السواك- قراءة الآيات من آخر سورة آل عمران (إن في خلق السماوات ..)الآيةإيقاظ الأهل للصلاة ، وإطالة القيام كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم . 2- قبل أذان الفجر تناوُل السحور ، وينبغي تأخيره لورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتذكر قوله سبحانه (والمستغفرين بالأسحار) . 3- التهيؤ لصلاة الفجر .أخي الكريم أحرص على:1- تقوى الله عز وجل في كل حال .2- كثرة الذكر والتوبة والاستغفار وقراءة القرآن .3- تجنب الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها . 4- الحرص على أعمال الخير والإحسان ، مثل تفطير الصائم ، الصدقة،الإحسان لغير ، صلة الرحم، بر الوالدين، الكلمة الطيبة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الدعاء ،حسن الخلق،أداء العمرة إن استطعت ،الحرص على السواك،إقامة حلقة ذكر للأهل . أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن صام رمضان وقامه إيماناً واحتساباً .

Share:

12 July 2010

Invitation to Hizb ut-Tahrir's International Media conference




Jemputan Ke Persidangan Media Antarabangsa Hizbut Tahrir

Di atas pertolongan Allah, Pejabat Media Pusat Hizbut Tahrir akan mengadakan Persidangan Media Antarabangsa di Beirut, Lebanon. Tema Persidangan adalah “Hizb ut-Tahrir’s Perspective On The World’s Most Critical International And Regional Problems” (Perspektif Hizbut Tahrir Terhadap Masalah-Masalah Kritikal Di Peringkat Antarabangsa dan Tempatan). Persidangan ini diadakan sempena memperingati 89 tahun tragedi pilu runtuhnya Daulah Khilafah pada 28 Rajab 1342H bersamaan 3 Mac 1924.

Pembahasan di dalam persidangan ini akan diadakan di dalam 3 sesi yang mencakup penjelasan mengenai pendirian/perspektif Hizbut Tahrir terhadap isu-isu kritikal/utama dunia, yang merangkumi perkara-perkara berikut:-

Pada sesi pertama, 4 isu utama akan dibincangkan. Isu-isu tersebut adalah:-
  1. Permasalahan kaum Muslimin di negeri-negeri Arab (Palestine, Iraq, Sudan – ‘pemisahan Selatan’);
  2. Permasalahan kaum Muslimin di Selatan Asia (Afghanistan, Pakistan – Kashmir);
  3. Permasalahan kaum Muslimin di Asia Tenggara (Indonesia dan gerakan-gerakan pemisah); dan
  4. Permasalahan kaum Muslimin di Barat dan Tengah Asia (Turki – ‘Cyprus’, Kaukas, Turkistan Timur)
Pada sesi kedua akan dibincangkan isu permusuhan ke atas Islam dan ke atas kaum Muslimin di Barat.

Pada sesi ketiga
akan dibincangkan pula isu antarabangsa secara umum yang memberi kesan ke atas kaum Muslimin dan dunia secara umumnya. Dua isu utama yang akan dibincangkan adalah:-
  1. Krisis ekonomi antarabangsa yang bermula di Amerika dan bercambah ke seluruh dunia; dan
  2. Krisis nuklear antarabangsa dan penggunaan tenaga nuklear secara aman terutamanya isu Iran

Maklumat Persidangan adalah seperti berikut:-

Tarikh: 6hb Sya’ban bersamaan 18hb Julai 2010
Hari: Ahad
Tempat: Dewan Konferens Bristol, Le Bristol Hotel Convention Center, Verdun, Beirut.

Seluruh Muslimin dijemput untuk menghadiri persidangan ini. Ahli Politik dan para wartawan yang berpengaruh tidak seharusnya melepaskan peluang ini.



International Media conference
Hizb ut-Tahrir's Perspective on the world's most critical international and regional problems
The Central Media Office of Hizb-ut-Tahrir is honored to invite you to participate in the international conference to be held in Beirut-Lebanon to mark the 89th annual painful remembrance day of the destruction of the Khilafah on the 28th Rajab 1342H/ 3rd March 1924.

The conference will be convened under the title:
Hizb ut-Tahrir's Perspective on the world's most critical international and regional problems
The speakers will present the viewpoint of Hizb ut-Tahrir related to the most significant strategic crises confronting the global village:
A- The Muslim world:
•1- Issues in the Middle East (Palestine, Iraq, Sudan)
•2- Issues in South Asia (Pakistan, Afghanistan)
•3- Issues in South East Asia (Indonesia and the separatist movement)
•4- Issues in West and Central Asia (Cyprus, Turkey, Caucasia, East Turkestan)
B- Islam, Muslims and the West
C- International crises that impact the Muslim ummah:
•1- The international financial crisis
•2- The global nuclear threat, including the Iranian nuclear issue
All these issues will be addressed in an express unambiguous manner presenting the true path to better future for the troubled global village
Professional politicians and distinguished media people can not afford to miss this opportunity.
Date : Sunday, 6 Shaban 1431 H, corresponding to July 18, 2010
Conference venue: Conference Hall of Bristol, Le Bristol Hotel Convention Center, Verdun, Beirut

Osman Bakhach
Director
Central Media Office
 

Share:

09 April 2010

ما ذاقها الكثير ... ( ركوب السنام )...الجهاد ...عطلوه حكامنا الرويبضات


ما ذاقها الكثير ... ( ركوب السنام )



الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبادة الذين اصطفى



جمعني الله به في خلوة شعورية ، وكنت أعرف عنه أنه من الذين وفقهم الله سبحانه للمشاركة في الجهاد الأفغاني الأول.


فقلت في نفسي لعلها فرصة مناسبة لاستخراج شيء مما في نفس الرجل من تلكم المرحلة ولذاتها التي ما وفق الله الكثير لتذوقها أو الشعور بها .


فصارحته برغبتي مشجعاً له على القبول لعل هذا الحديث يبعث الأمل في نفوس السامعين ويقوي هممهم .


فأجابني متنهداً : أنا أحق بهذا الحديث من السامعين !


أنا الذي ذاق العسل وشرب اللبن ثم نكص على عقبيه فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير!


فقلت له مصبراً : كلنا ذلك الرجل والعبد بين إقبال وإدبار . فابدأ حديثك يرحمك الله عن تلكم اللذات ...


فبدأ صاحبنا حديثه ...


إني اليوم أحدثك عن لذة ما ذاقها الكثير .. لذة ركوب السنام ...


فلقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد بأنه ذروة سنام الإسلام . وحتى تستشعر معنى هذا الحديث فأنت بحاجة أن تجرب ركوب الجمل !


فلحظة ركوبك على سنامه وهو بارك في الأرض ستشعر بعدم الراحة من طريقة الجلوس ! وما أن يبدأ في النهوض ويميل جسمك للأمام ستشعر أن قلبك يكاد يخرج من صدرك !!! فإن ثبتك الله ولم تجزع و نهض الجمل قائما سوف تشعر بشعور جميل غريب ...


حيث سترى كل شيء أسفل منك وتجد نفسك عالياً !


عالياً بجسدك .. عالياً بروحك ...


إن وصف الجهاد في سبيل الله بذروة سنام الإسلام له دلالات عددية .. منها :


- أن السنام أعلى ما في الجمل والجهاد أعلى ما في الإسلام ..


- عندما تكون على السنام فإنك ترى ما لا يرى الراجل فترى الأمور على حقيقتها ومن جميع جوانبها .


- عندما تكون على السنام فإنك أقرب إلى السماء ! ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )


- عندما تكون على السنام فإن يدك تمسك بالزمام ! فأنت الأقدر على قيادة القوم !


- عندما تكون على السنام فأنت تستن بصبر الجمل عن الماء والطعام ، فترضى من الدنيا بالقليل ، فلا يعنيك إقبال الدنيا أو إدبارها ، لا كراعي البقر الذي اتخذ من أذنابها دليلا!!!


- عندما تكون على السنام فإنهم كي ينظرون إليك يرفعون رؤوسهم وفي ذلك كرم وإجلال.


- عندما تكون على السنام فإنك تكون جمعت الخير كله من قراءة للقرآن وذكر للرحمن وتعليم الناس البيان وقبل كل ذلك بذل النفس في نصرة الإسلام .


............. سـكـــــت ..............



فنظرت إليه فإذا الدموع تملئ عينيه .. قلت ما بالك ؟

قال : إن كنت تسير راكباً على ذروة السنام ثم تنزل عنها بمحض إرادتك . فماذا يكون ذلك ؟

قالت : لا أدري لعل في الأمر خير!

قال: فأما الزبد فيذهب جفاءءءءء

وقام وتركني

*** منقول ***

لذة ما ذاقها الكثير ... ( ركوب السنام ), لذة الجهاد
Share:

يا رب العالمين



اللهم لا تدع لنا ذنياً إلا غفرته
ولا عيباً إلا سترته ولا هماً إلا فرجته
ولا ديناً إلا قضيته
ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين

اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا وتجمع بها أمرنا وتلم بها شعثنا وتحفظ بها غائبنا
وترفع بها شاهدنا وتبيض بها وجوهنا
وتزكي بها عملنا وتلهمنا بها رشدنا
وترد بها الفتن عنا وتعصمنا بها من كل سوء

اللهم أعطنا إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر ورحمة ننال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة

اللهم إنا نسألك الفوز يوم القضاء وعيش السعداء ومنزل الشهداء ومرافقة الأنبياء والنصر علي الأعداء

اللهم ننزل لك حاجتنا وإن قصٌـر رأينا وضعف علمنا وعملنا
نفتقر الي رحمتك فنسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور أن تجيرنا من عذاب السعير ومن فتنة القبور ومن دعوة الثبور

سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له
سبحان ذي الفضل والنعم
سبحان ذي المجد والكرم
سبحان الذي أحصي كل شيء علمه

اللهم فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين
أجب اللهم دعائنا واستجب لنا وتقبل منا واقض حوائجنا كلها
يا رب العالمين
Share:

08 April 2010

سعادتنا في تطبيق الإسلام فقط


الْحَمْد لِلَّهِ وَحْدَه ، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى مَن لَا نَبِي بَعْدَه ، أَمَا بَعَد
مستمَعي إذاعة الْمُكْتَب الإعلَامي لحزب التحرير ، فِي كُل مَكَان ، السلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الِلَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُه، يتَجِدد لقاؤنا بِكَم الْيَوْم فِي مَوْضُوع جَدِيد بعَنوان "سعادتنا فِي تطبيق الإسلَام فَقَط".
الإثارة سِلْعَة يبحث عَنْهَا الْجَمِيع . ففِي هَذَا الْعَصْر الَّذِي نعيشه تَجِد إيقاع الْحَيَاة سَرِيعًا لَا يَقِف ولَا يَنْتَظِر احَدّ وتجرفك الأحَدّاث مَن كُل نَاحِيَة . وَالْإِنْسَان بطبيعته يَمِيل للبحث عَن الجَدِيد، ويمل سَرِيعًا فهذا طبعه. وَمَع أَن الْحَيَاة متسارعة الأحَدّاث ويركض الْجَمِيع وَرَاء تحصيل أكَبِّر كَم مَن الَمتع الَمَادية، تَسْمَع الْجَمِيع يَشْتَكِي مَن الْمَلَل والرتابة فِي نَفَس الْوَقْت. وَذَلك، لأَن كُلَمَا بَلَغ الْإِنْسَان قَدَرًا مَن الَمتع الَمَادية وتحققت لَه أهداف فِي هَذِه الدُّنْيَا، كُلَمَا اراد غَيْرَهَا وكُلَمَا تَطَّلِع إِلَى الْمَزِيد، وكُلَمَا بحث عَن الجَدِيد. وهَذَا فِي حَدّ ذاته لَيْس بالَمشكُلة، وَلَكَن الَمشكُلة تكَمَن فِي نوعية هَذَا الجَدِيد الَّذِي يُرِيد مَنه هَذَا الْإِنْسَان الْمَزِيد دَائِمًا . وقد أثر ذلك النمط من العيش في الناس وتعودوا عليه حَتَّى اصبح لهم مقياسا لتقييم بَعْضَهُم الِبَعْض.ولا يخفى عنكم أن َالْإِنْسَان الذكي الحكيم هَو مَن يُرَاجَع دَائِمًا مَا يتَعُود عَلَيْه لأَن ذَلِك مؤشر خَطَرً بأن فكره يتبلد فتصيبه الغفلة.
وإِن أَصْبَحَت حَيَاتَه سِلْسِلَة متواصلة مَن تَحْقِيق أهداف مَادية، تشَعِره بالسَّعَادَة لِبَعْض الْوَقْت، ثَمّ سَرِيعًا مَا يَشْعُر بالْمِلَل مَرَّة أَخَّرى، فَهُنَاك خَلَل حتمَا. وعَندمَا يُصِيبَه الإحباط إِن لَم يقَدَّر عَلَى توفِير هَذِه الَمَاديات بينما لا يصيبه الخوف من تقصيره في حق الله تعالى وفي حق الإسلام وفي حق المسلمين، إذا هُنَاك خَلَل حتما. ذلك لأن هذه الأسلوب من العيش يلغي عقل الإنسان تماما ويلقي بتفكره وتدبره في هذه الحياة وما قبلها وما بعدها، يلقي به بعيدا. والنتيجة لعَدَم هَذَا التدبر والتفَكَرّ أَن الْإِنْسَان الَمَادي يهتم فَقَط بهَذَا الْجَانِب مَن حَيَاتَه ويهمل بَقَيَّة الجوانب. فتصوروا معي مجتمع كله يفكر بهذه الطريقة. فالنَّظَرة المادية مسؤولة عن بعد الناس عن شرع الله وعَن تفسخ الْمُجْتَمَعات وعَن تَبَاعَد النَّاس فِيمَا بَيْنَهُم. فعَندمَا تَكُون النَّظَرة للفرد نَظَرة مَادية نتعامل مَعَه فَقَط عَلَى أَسَاس الَمَصْلَحَة والَمَنفعة وإِن لَم نَجِد مَنه فَائِدَة لَا يهمَنا أَن يَمُوت أَو يَحْيَا. فهو فَكَرّ ومجموعة مفاهِيم خطيرة جَدًّا يَرْبِط بِسَبَبها الْفَرْد أَن مفهَوم السَّعَادَة هَو الَمَادة الَمحسوسة فَقَط دُون الْقَيِّم الثمينة الأَخَّرى. فلا يفهم أهمية إحساسه بالواقع الفاسد وبالَمظلومين وَالْفُقَرَاء وَمَعاناة الناس لأنه لَا مَصْلَحَة لَه فِي التفكير فِيهم. فهَذَا النَّمَط مَن الْعَيْش يصحبه إستهزاء شَدِيد بإِنسانية الْإِنْسَان. وكما تَجِد من يفكر بهذه الطريقة يخضع حكَم الِلَّهِ تَعَالَى فِي أعمَالَه بِحَسَب مصلحته فِي الدُّنْيَا. فلَمَاذا يطبق شَرَع الِلَّهِ تَعَالَى هذا الإنسان مَادام لَا يَرَى مَنه مَصْلَحَة فورية ؟ فتصبح الحياة مجرد مصالح كواقع الأمة الفاسد اليوم التي فقد المسلمون إهتمامهم بقضاياهم الَمصيرية ومثال ذلك العمل للتغيير. فكُلَمَا ركضنا وَرَاء الْكَسْب الَمَادي كُلَمَا زَاد ركضنا وَرَاء الإثارة وكُلَمَا فَقَدْنَا إِنسانيتنا وإهتمَامَنا بالأَخَّرين وكُلَمَا مَلَأَت قُلُوبَنَا الْقَسْوَة عَلَى بَعْضَنَا الِبَعْض ! وكما كلما بعدنا عن تطبيق الأحكام الشرعية وَضَاعَت قَيِّم عَظِيمَة وبقى لَدَيْنَا عالَم متحجر شِقَّي وَغَيْر سَعيد سَعَادَة حقيقية.
وما يغذي هذه الغفلة وسبب تعويد الناس على هذا الأسلوب العلماني للحياة هو النظام . فحَتَّى النظام الحاكَم فِي بَلَادنا يتعامل مَع الَافراد بهَذِه الشكُل فلَا يَرَى فِي النَّاس قَيِّمة غَيْر أَمْوَالَهم ولَا يَقُوم برِعَايَة شُؤُونهم بَل يَرْفَع الأسعار ويثقل كاهلَهم بالضرائب ويتركهم فُقَرَاء وجوعى ومتشردين ! فكُلَا عَلَيْه الِلَّهِث وكُلَا عَلَيْه الركض وَهَم قَد قَامُوا بِنَهْب أَمْوَال النَّاس وضيعوا حُقُوقَهُم بكُل بساطة لَان مصلحتهم فِي تَحْقِيق متعهم الَمَادية وسعادتهم فِي هَذِه الدُّنْيَا هِي الَهَدَف. فإِنفصلت الشُّعُوب عَن الأَنظمة وابغْضتها. والَمسلَم الَملتزم بِدَيْن الِلَّهِ تَعَالَى يعلَم جَيِّدًا أَنه غَيْر مرتاح فِي هَذِه الدُّنْيَا وَغَيْر سَعيد لأَن حرمَات الِلَّهِ تَعَالَى تُنْتَهَك فِيجب عَلَيْه الْعَمَل عَلَى تَغْيِيرها كَمَا أَمَرَه الِلَّهِ تَعَالَى بغض النظر عن مصلحته وعن ما ينفعه بها ماديا. فالمسلم يعلَم جَيِّدًا أَنه مسؤول أَمَام الِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُجْتَمَعات الَمتفسخة الَّتِي بَعَدت عَن الإسلَام وهِي فِي دوامة الْبَحْث عَن السَّعَادَة الزائفة وَالرَّكْض وَرَاء السَّرَاب بِسَبَب عَدَم فهَمَّها الصَحِيح للسَعَادَة فِي الدُّنْيَا والأَخَّرة . فالسَّعَادَة أحبتي عَند الَمؤمَن تكَمَن فَقَط فِي إِرْضَاء الِلَّهِ عَزّ وَجَل ، لذَلِك لَا يَعْمَل عَلَى تَحْقِيق مصلحته هَو عَلَى حِسَاب الشَرَع بَل يَعْمَل عَلَى تطبيق أَحْكَام الشَرَع فِي كُل مَناحي حَيَاتَه كفرد وفِي الْمُجْتَمَع ولَا يَرْضَى ابدا أَن تَكُون الدَوْلَة دَوْلَة علَمَانية تهَمَّها الَمَصْلَحَة فَتُتْرَك رِعَايَة شُؤُون النَّاس . فِيَكُون هكذا سَعيد بِطَاعَة رَبَّه وهَذِه سَعَادَة دائمة لَا تتبدل ولَا تتغَيْر وَإِذَا شَعَر بالْمِلَل يَسْتَعِيذ بالِلَّهِ مَن الشَّيْطَان الرَّجِيم. ثَم يُوَاصِل حَيَاتَه فِي طَاعَة الِلَّهِ وتطبيق شَرَعه فلَا مَكَان للإحباط لأَن الِلَّهِ تَعَالَى قَد حَفِظ لَه أَجُرَّه عَلَى كُل هَذِه الأعمَال الصَّالِحَة فِيفوز بِالْجَنَّة فِي الْآخِرَة. وإذا هَذِه هِي السَّعَادَة الَّتِي لَا حَدّود لَها ولَا تنتهِي فهِي مَرْبُوطَة بِعَمَل الْعَبْد نَفَسه ولَيْس بالركض والِلَّهِث وَرَاء رَزَق ثَابَت ومحفوظ لَه يعلَمه الِلَّهِ تَعَالَى فَقَط .
فالسَّعَادَة الدائمة تكَمَن فَقَط فِي تطبيق الإسلَام فِي حَيَاتِنَا وجعلَه مقياس لأعمَالنا. لذَلِك كَان عَلَى الَمسلَمين الرُّجُوع إِلَى العقيدة الإسلَامية لتحَدّيد مفهَوم السَّعَادَة الحقيقي فِي حَيَاتِهِم كأفراد وكمجتمَعات و مرة أخرى كأنظمة حاكمة وَدُوَل. وهكذا يَكُون أسمى هَدَف لَهم هَو مَا طَلَبَه الله تعالى مَنهم، حَمَل الأَمَانة للعالَم كُلَه فالإنسان خلقه الله تعالى لإعمال عقله ولعبادته جل وعلا، التي تتحقق فقط بتركيز جهَود الإنسان فِي الْقِيَام بالإعمَال الَّتِي فَرَضَهَا الِلَّهِ عَلَيْه والإبتعاد عن ما نهاه وعدم التقصير في ذلك. هذه هي السعادة الحقيقية في إرضاء الله تعالى. وعندما يلتزم المجتمع كله يكون مجتمع سوي ومستقيم مترابط ومطمئن. وهنا لا نجد أي مَكَان للفردية القاسية - هَذَا الَمفهَوم الْقَبِيح - الَّتِي نَتَج عَنه تنافر الْبَشَر عَن بَعْضَهُم الِبَعْض بدلَا عَن التقارَبّ وتكوين علَاقات اساسها فَكَرّ راقي يبحث فِي وَاقَع وحقيقة الْإِنْسَان والكون والْحَيَاة، ويجلب الطمآنينة والسعادة لكل الناس و أساس التعامل مع بعضهم البعض بإعتبار إنسانيتهم فينظم ويعالج لهم شرع الله تعالى كل مناحي حياتهم. والحمدلله رب العالمين. وصلي الِلَّهِم عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَد وعَلَى آلَه وَصَحِبَه آجمَعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعلاى وبركاته.
Share:

Chat with me